Latest

الحسن بن علي بن أبي طالب


هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب جده رسول الله محمد بن عبد الله من ابنته فاطمة ولد في النصف من شهر رمضان سنة 3 للهجرة وتوفي سنة 50 للهجرة ودفن في البقيع بالمدينة النبوية.

حفيد النّبيّ (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)، وأوّل ولد لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وسيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنهما، ولد في النّصف من شهر رمضان، في السّنة الثّالثة من الهجرة . قدم النّبيّ (صلى الله عليه وسلم) إلى بيت عليّ -رضي الله عنه- ليهنّئه، وسمّـاه «الحسن» بأمر من رب العالمين، وقد أذن على إذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، عاش معه 7 سنوات –وفي بعض الروايات 8 سنوات . وكان يحبّه الجدّ حبّاً جمّاً، شديداً، وكثيراً ما كان يحمله على كتفيه ويقول: « اللّهمَّ إنّي أُحبُّه فأحِبَّه » .ويقول أيضاً: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة».

كان أشبه الناس بجده رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين في وجهه فقد كان أبيض مشرب بالحمرة ونظرا لما يملكه الإمام الحسن من سموّ في التّفكير، وشموخ روح، كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يتّخذه شاهداً على بعض عهوده، بالرّغم من صغر سنّه، وقد ذكر الواقدي، أنّ النّبيّ عقد عهداً مع ثقيف، وقد كتبه خالد بن سعيد، وإتّخذ الإمام الحسن والحسين شاهدين عليه.

شارك في فتح شمال أفريقيا وطبرستان، ووقف مع أبيه في موقعة الجمل وصفين وحروبه ضد الخوارج. وقد استلم الحكم بعد والده، وكان هذا في 6 شهور فقط وقيل 8 أشهر، وكان أول من بايع الحسن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري .

كادت أن تندلع الحرب بين الحسن ومعاوية وانصاره من الشام ؛ فقد سار الجيشان حتى التقيا في في موضع يقال له (مسكن) بناحية الأنبار ؛ كان حريصًا على المسلمين وعدم تفرقهم وعند تنازله كان اهم شروطه العمل بكتاب الله وسنة نبيه وان تكون الخلافة بعد معاوية للحسين والا يذكر احدا اباه بالسوء ، فتنازل عن الخلافة لتكون الخلافة واحدة في المسلمين جميعاً، ولإنهاء الفتنة وإراقة الدماء , فلما تنازل عن الخلافة أصلح الله بذلك بين الفئتين كما أخبر بذلك رسول الله حين قال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».وكان ذلك سنة (40هـ).

وقد كان شديد الكرم والعطاء ففى ذات يوم سمع رجلاً إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم. وكان من ألقابه “الزكي”،المجتبى و”كريم أهل البيت”.

من أقواله وحكمه

هلاك المرء في ثلاث، الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين، وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس، به أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء، ومنه قتل قابيل هابيل.

لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروءة لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً، ومن حرم العقل حرمهما جميعاً

مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم، والترحم على الجار، ومعرفة الحق للصاحب، وقري الضيف، ورأسهن الحياء.

علّم الناس علمك، وتعلّم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك، وعلمت ما لم تعلم.

وقد توفي الحسن في 7 صفر سنة 50 هـ ودفن جثمانه الشريف بالبقيع .