Latest

الحكمة فى تعدد الزوجات


هذا الموضوع هو من اخطر المواضيع على الاطلاق والذى يحاول من خلاله المجتمع الغربى ان يشوه به صورة الاسلام الذى ما تنزل الا رحمة للعالمين والذى والله ماظلم احد قط من البشرية

وللاسف الشديد فان الكثير من المسلمين تفاعل مع المجتمع الغربى فى حملته على الهجوم على الاسلام من خلال تعدد الزوجات بل وظلوا يطالبون بضرورة اصدار قانون دولى فى العالم العربى لوقف هذه ( المهزلة )

وانا اكتب هذا الموضوع لاوضح لكم ان الاسلام لا ياتى من وراءه ( مهازل ) ابدا وانه تنزل الينا على اكمل وجه ولا يوجد به خلل او نقص … وكيف بالدين الذى امر بالعدل والصدق والحرية والمساواة والحب والرحمة والتراحم ان يحلل شيئا يضر البشرية

الشبهة

جاء في القرآن: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء : 3] ونحن نسأل: أليس تعدد الزوجات إفساد لأخلاق الرجل بالمظالم، وتأخير لنجاح الأولاد، وإهانة للزوجات، وتدمير للتقدم الاجتماعي والسلامة القومية. ونحن نكرِّم الرجولة باحترام الأمهات والأخوات والبنات والزوجات، ومن يفسد البيت يفسد الإنسانية.

الرد عليها

اولا احب ان اقول ان تعدد الزوجات أمر مقرر في الكتب السماوية( كلها)، فالتوراة فيها إثبات التعدد عن كثير من رسل الله، منهم؛ نبي الله إبراهيم ويعقوب وداود عليهم جميعًا وعلى نبينا الصلاة والسلام- أمَّا المسيحين الذين يحاولون ان يشككون فى ديننا فاحب ان اقول انه طبقا لمصادر وبحوث عديدة من العلماء فانه لا يوجد فى الإنجيل نصًّا يُحَرِّم التعدد؛ لذلك لم تكن الكنيسة تُحَرِّم تعدد الزوجات حتى القرن السابع عشر واثبت ذلك الدكتور محمد فؤاد الهاشمي والذى كان نصرانيًا وأسلم بل ومن الطوائف المسيحية مَنْ يعمل بتعدد الزوجات حتى الآن كالطائفة المارونية وطائفة المرمون وبعض أتباع لوثر- البروتستانت

ولم تُحَرِّم المسيحية التعدد إلا بقانون مدني لا بنص من الكتاب المقدس.

بل وان كثير من علمائنا ما طالب النصرانيين بقول نص صريح من الانجيل يحرم التعدد ولكنهم كانوا لا يستطيعون او يقولون كلام عن المسيح ذو تفسير خاطىء تماماااااااااااااااااا …

بل وبسبب الكثير من الضغوط فى (بعض ) الدول ……

ساذكر هذه الضغوط الناتجة عن تحريم التعدد فى النهاية ….. قامت بعض الدول الغربية بجعل التعدد امرا جائزا كما اوضح الشيخ عبد الله سمك .. وللاطلاع على ردود المسيحيين الضعيفة على العلماء فيما يتعلق بتحريم التعدد فى المسيحية يمكنكم الدخول على هذا الرابط
http://coptreal.com/ShowSubject.aspx?SID=13911

يُضَاف إلى ذلك أن أمر تعدد الزوجات ليس من تشريع الأديان السماوية فحسب، بل هو أمر مستقر في سائر الحضارات، فالثابت تاريخيًّا أن تعدد الزوجات ظاهرة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور ، بل كانت هذه الظاهرة مُنْتَشِرة بين الفراعنة ، وأشهر الفراعنة على الإطلاق وهو رمسيس الثاني، كان له ثماني زوجات، وعشرات الجواري، وأنجب أكثر من مائة وخمسين ولدا وبنتا ، وأسماء زوجاته وأولاده منقوش على جدران المعابد حتى اليوم. وكان تعدد الزوجات شائعا أيضا في الشعوب ذات الأصل “السلافي”، وهى التي تُسمَّى الآن بالرُّوس والصِّرب والتشيك والسلوفاك ، وتضُمُّ أيضا معظم سكان ليتوانيا وأستونيا ومقدونيا ورومانيا وبلغاريا. ولكن الإسلام قد قيَّد هذا التعدد بألاَّ يزيد على أربع، وجعله مشروطًا بالعدل بين الزوجات،

ولم يأمر كل مسلم بالتعدد، ولكنه جعل التعدد مباح

، فمن كانت له قدرة عليه ويستطيع الوفاء بحقِّه جاز له. بل وتاتى عظمة الاسلام فى انه حرم التعدد اذا كان الرجل غير قادرا على العدل بين الازواج او غير قادرا على النفقة على احداهم فالإسلام لم يُنشئ التعدد، وإنما حَدَّده، ولم يأمر بالتعدد على سبيل الوجوب، وإنما رخَّص فيه وقيَّدَه لمن كان في حاجة إليه ، وليس في تعدد الزوجات ما ذكر السائل من الْمَثَالب، بل إن له فائدة عظيمة في ظل ما يشهده العالم من الانحلال الأخلاقي كتعدد الصديقات والعشيقات ، الذي لا حلَّ لها سوى هذا التشريع الإلهي الحكيم ففي المجتمعات الغربيه يري البعض انه الزواج بأكثر من واحده غير مستساغ بينما لا يرون حرجا في ان يكون للرجل عشيقه او أكثر.

وتكفى مقارنة بسيطة بين المجتمع السعودي مثلا – الذي تندر فيه الجرائم الخلقية مثل الاغتصاب والدعارة –

وبين المجتمع الأمريكي الذي تكاد نسبة العشيقات فيه تزيد على نسبة الزوجات .. كما تبلغ نسبة الأطفال غير الشرعيين فيه أكثر من40 % من نسبة المواليد سنويا !!

وتقول الإحصاءات الرسمية الأمريكية إن عدد الأطفال غير الشرعيين كان 88 ألف مولود سنة 1938 ، ثم ارتفع إلى 202 ألف عام 1957 ،

ووصل إلى ربع مليون مولود من الزنا عام 1958 .. ثم قفز الرقم إلى الملايين من ثمرات الزنا في التسعينيات !! والأرقام الحقيقية تكون عادة أضعاف الأرقام الرسمية التي تذكرها الحكومات .. وما خفي كان أعظم !!

ولكل هذا تساءل الكاتب الشهير الفرنسي أتيين دينيه : (( هل حظر تعدد الزوجات له فائدة أخلاقية ؟! ويجيب بنفسه : إن هذا الأمر مشكوك فيه .. لأن الدعارة النادرة في أكثر الأقطار الإسلامية سوف تتفشى بآثارها المخربة ، وكذلك سوف تنتشر عزوبة النساء بآثارها المفسدة ، على سائر البلاد التي تحظر التعدد

.

الحكمة من التعدُّد في نظر الإسْلام

هناك فوائد عدة من أجلها شرع الله التعدد ، منها: الفائدة الاجتماعية، ومنها: تحقيق مصالح الدين والمجتمع، والحفاظ على الأخلاق. أمَّا الفائدة الاجتماعية فتظهر عند زيادة النساء على الرجال، كما هو الشأن في كثير من البلدان.

ففي آخر الإحصاءات الرسمية لتعداد السكان بالولايات المتحدة الأمريكية تبين أن عدد الإناث يزيد على عدد الرجال بأكثر من ثمانية ملايين امرأة .. وفى بريطانيا تبلغ الزيادة خمسة ملايين امرأة ، وفى ألمانيا نسبة النساء إلى الرجال هي 3 : 1 .. وفى إحصائية نشرتها مؤخرا جريدة (( الميدان )) الأسبوعية أكدت الأرقام أنه من بين كل عشر فتيات مصريات في سن الزواج ( الذي تأخر من 22 إلى 32 سنة ) تتزوج واحدة فقط و فى كل من العراق وإيران فالنسبة تتراوح بين 1 إلى 5 في بعض المناطق ( رجل لكل خمسة نساء ) و 1 إلى 7 في مناطق أخرى وقالت الصحيفة : إن العلاقات المحرمة تزيد ، وكذلك ظاهرة الزواج العرفي في ظل وجود ملايين من النساء بلا زواج .

ويؤكد الدكتور سعيد عبد العظيم – أستاذ الأمراض النفسية بطب القاهرة أن الحرمان العاطفي عند المرأة هو الطريق السريع إلى الانحراف أو البرود الجنسي ، بالإضافة إلى العديد من الأمراض الجسدية والنفسية فهؤلاءالنساء لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين ، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب ، ورفض الحياة ، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع


شروط التعدد

يقول الله تبارك وتعالى : { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة .. } يقول عز من قائل :فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما { كالمُـعَـلقة }

أي تتركونها لا هي مطلقة [ فتبتغى زوجا آخر ] ولا هي ذات زوج [ يرعاها ويقوم على شئونها ويعطيها حقوقها ] ، وقال قتادة { كالمعلقة } أي كالمسجونة .. وكان أبى بن كعب – رضي الله عنه – يقرأ الآية هكذا : { فتذروها كالمسجونة } ..

وقرأ ابن مسعود – رضي الله عنه – { فتذروها كأنها معلقة } وهى قراءات لتوضيح المعنى فحسب ، وليست تغييرا في نصوص المصحف الشريف أو ألفاظه – حاشا لله .. والعدل المطلوب هو العدل في النفقة (الطعام والسكن والكسوة)

والمعاملة و المعاشرة فإذا خاف عدم العدل وعدم الوفاء بحقوقهن جميعا فإنه يحرم عليه الجمع بينهن وروى قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) (20) .

والمقصود هنا الذي لا يعدل في النفقة والمبيت وليس في الحب وهوى القلب ، فلا أحد يملك القلوب سوى رب القلوب ولهذا كان (صلى الله عليه وسلم) يقسم بين زوجاته [ في النفقات ] ، فيعدل ثم يقول : ( اللهم إن هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) ..

ثم نهى الله تعالى عن المبالغة في الميل فقال : { فلا تميلوا كل الميل } أي لا تتعمدوا الإساءة – كما قال مجاهد – الزموا التسوية في القسم والنفقة لأن هذا مما يستطاع

وأمَّا تحقيق مصالح الدين والمجتمع والحفاظ على الأخلاق فتتحقق في صور منها

  1. أن تكون الزوجة عقيم لا تلد، والزوج يُحِبُّ إنجاب الأولاد والذرية ولا يوجد عنده مانع
  2.  أن تُصَاب الزوجة بمرض مُنفِّر، بحيث لا يستطيع الزوج أن يعاشرها معاشرة الأزواج، فالزوج هنا بين حالتين: إما أن يُطلِّقَها، وإما أن يتزوج عليها ويبقيها في عصمته وتحت رعايته، ولا يشك أحد في أن الحالة الثانية أكرم وأنبل، وأضمن لسعادة الزوجة المريضة وزوجها على السواء
  3.  أن يكون الرجل بحكم عمله كثير الأسفار، ويتعذر عليه نقل زوجته وأولاده كلما سافر
  4.  أن يكون عند الرجل من القُوَّة الجنسية ما لا يكتفي معها بزوجته، إمَّا لشيخوختها، أو لضعفها لقد كان تعدد الزوجات -إذن- معروفا ومُنتَشِرًا في سائر أنحاء العالم قبل أن يبعث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين.

وكان التعدد مطلقا بلا أية حدود أو ضوابط أو قيود ، ولم يكن هناك كما يتضح من الأمثلة السابقة حد أقصى لعدد الزوجات أو الجواري.

ولم يكن هناك اشتراط على الزوج أن يعدل بين زوجاته، أو يقسم بينهن بالسوية – كما أمر بذلك الإسلام.

فلما جاءت الشريعة الإسلامية قيَّدت التعدد بالقدرة فلا يجوز لمن لا يملك القدرة على النفقة ومُؤَنِ النِّكاح أن يُقْدم على هذا التعدد ،

بل إن التعدد في حقه حرام ، ليس هذا فحسب بل أمرت الشريعة في حال التعدد بوجوب العدل بين الزوجات وإلا حرم التعدد أيضًا