Latest

العلاج بالألوان من وحى القرآن

 


مزج الله عز وجل جسم الإنسان بعناصر وموجات كهربية وإشعاعات تتجانس مع الأشعة الكونية والموجات الكهرومغناطيسية والذبذبات اللونية ولكل شخص إشعاعات خاصة تختلف في طول الموجة والتردد وعدد الذبذبات عن غيره تماماً كالبصمات، وكل إنسان يرسل حوله إشعاعات خاصة به ويستقبل من الآخرين إشعاعات أخرى، فإذا كانت متقاربة نتج عن ذلك تفاهم ومحبة قوية وإذا كانت متنافرة نتج عنها العكس وقد يكون هذا تفسيرا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف)

و للألوان تأثير على مزاجنا وتفكيرنا وسلوكياتنا فاللون عبارة عن طاقة مشعة لها طول موجي معين تقوم المستقبلات الضوئية في شبكية العين بترجمتها إلى ألوان، وعندما تدخل طاقة الضوء إلى الجسم فإنها تنبه الغدة النخامية و الجسم الصنوبري في الدماغ مما يؤدي إلى إفراز هرمونات معينة تحدث مجموعة من العمليات الفسيولوجية و بالتالي السيطرة المباشرة على تفكيرنا و مزاجنا و سلوكنا.

لا يقتصر تاثيرالألوان على الجسم من خلال رؤيتها فقط بالعين ولكنه يمتد لكل ما حولها لأن للألوان تأثير حتى على مكفوفي البصر نتيجة لترددات الطاقة التي تتولد داخل أجسامهم؛ لذلك استخدم الصينيون القدماء الألوان في علاج الأمراض كما استخدم الفراعنة اللون فوق الأخضر داخل الأهرامات لمقاومة الجراثيم وقتل البكتريا وبالتالي المحافظة على الموميات.

وتنقسم الألوان إلى قسمين:

الالوان الموجبة :

وتمتاز بتفاعلها الحمضي وإشعاعاتها المنشطة كالأحمر في علاج فقر الدم والاكزيما (وقديماً كانوا يلبسون الطفل ملابس حمراء عندما يصاب بمرض الحصبة)

وتحت الأحمر في فقر الدم و السل، والأسود يعطي الإحساس بالاكتئاب ومثبط للشهية، والبرتقالي في علاج الاكتئاب وفتح الشهية، والأصفر في علاج أمراض الجهاز التنفسي والكبد حيث أن هذا اللون له تأثير نفسي فهو يسر النظر ويريحه قال تعالى في وصف بقرة بني إسرائيل “صفراء فاقع لونها تسر الناظرين”.

الألوان السالبة:

تمتاز بتفاعلها القلوي وتأثيرها المهدئ كالأزرق فإنه يخفض ضغط الدم وتصلب الشرايين والنيلي ينشط الذاكرة والبنفسجي يمنع العدوى والبمبى مهدئ لذا يستخدم في غرف النوم كما أنه يستخدم في مراكز علاج الإدمان.. والأبيض يستخدم في علاج صفراء حديثي الولادة. هذا وقد ذكر اللون الأخضر في القرآن الكريم في آيات النعيم فما هو سر هذا اللون؟!

لقد ورد لفظ الخضرة في آيات القرآن الكريم و التي تصف حال أهل الجنة أو ما يحيط بهم من النعيم في جو رفيع من البهجة و المتعة و الأمان النفسي فنجد في سورة الرحمن: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ}.. (الآية : 76) وقال تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}… (الإنسان : 21)..

وأذكر هنا تجربة تمت في لندن على جسر (بلاك فرايار) الذي يعرف بجسر الانتحار – لأن أغلب حوادث الانتحار تتم من فوقه – حيث تم تغيير لونه الأغبر القاتم إلى اللون الأخضر الجميل مما سبب انخفاض حوادث الانتحار بشكل ملحوظ.

واللون الأخضر يريح البصر ذلك لأن الساحة البصرية له أصغر من الساحات البصرية لباقي الألوان، كما أن طول موجته وسطى فليست بالطويلة كاللون الأحمر وليست بالقصيرة كالأزرق .. وهو لون إيجابي بنسبة 100% .. لذا جعله الله من نعيم أهل الجنة.