Latest

السياحة العلاجية – الجزء الثانى

البحر الميت


على الرغم من المخاطر التى تهدده إلا أن البحر الميت  يُعد من المناطق التى تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لمناطق السياحة العلاجية، كما يعتبر من المناطق الأكثر نشاطا في هذا المجال، حيث يُعرف عنه أن بسبب درجة الملوحة العالية الموجودة بمياهه، تعمل تلك المياه على مساعدة الكثيرين فى الشفاء من العديد من الأمراض الجلدية مثل الصدفية والحساسيات الجلدية بأنواعها المختلفة.
عندما يلتقي ماء البحر بصخور الشاطئ فإنها لونها يصبح كلون الثلج من جراء الأملاح المتجمعة على صخور الساحل، كما يعتبر البحر الميت من المراكز الاقتصادية الهامة و التي تُبنى عليها كثير من الصناعات و يمثل مورداً هاماً لقطاع صناعى كبير تعتمد مصانعه عليه، مثل مصانع الملح ومصانع المستحضرات التجميلية والعلاجية. وقد أقيمت الكثير من المنتجعات على كلا شاطئيه الشرقي والغربي كما وقد رُشح ليكون أحد عجائب الدنيا الطبيعية في نطاق تصنيف البحيرات.
تتمثل المخاطر التى تهدد البحر الميت بالزوال فى انحسار المياه المغذية له، حيث أن كميات المياه التى تضخ فيه من نهر الأردن و نهر اليرموك تقل بشكل كبير بسبب عمليات الشفط التى تقوم بها الأردن و اسرائيل، و قد جرت دراسات متعددة بهذا الشأن و ًدرت العديد من المقترحات و القرارات إلا أنها ظلت قيد الانتظار. كانأهم تلك التوصيات التى صدرت بشأن حماية البحر الميت من الزوال و الانحسار، أن يتم شق قناة لتغذيته بماء البحر القادم من البحر الأحمر أو البحر المتوسط. و لكن علماء و خبراء البيئة كانوا قد حذروا من تداعيات بيئية قد تؤثر بشكل سلبى على درجة ملوحة مياه البحر الميت كما أن مشروع كهذا تصل تكلفته إلى أرقام فلكية.
و على الرغم من أهمية البحر الميت التى ذكرناها، سواء من النواحى العلاجية أو النواحى الصناعية، فإنه يُعد من أكثر الأماكن إرتفاعاً فى التكلفة. مما دفع إلى ظهور بدائل أقل تكلفة و إن كانت ليست بنفس إمكانياته و مميزاته.